محمد بن عزيز السجستاني

93

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

أوّبي معه [ 34 - سبأ : 10 ] : سبّحي معه « 1 » ، والتأويب : سير النهار كله « 2 » ، فكأن المعنى : سبّحي معه نهارك كله ، كتأويب السائر نهاره كله ، وقيل : أوّبي : سبّحي بلسان الحبشة « 3 » . أسلنا [ له ] « 4 » [ 34 - سبأ : 12 ] : [ أي ] « 4 » أذبنا [ له ] « 4 » ، من قولك : سال الشيء وأسلته أنا « 5 » . أثل « 6 » [ 34 - سبأ : 16 ] : شجر شبيه بالطّرفاء إلا أنه أعظم منه « 7 » . أسرّوا النّدامة [ 34 - سبأ : 33 ] : [ أي ] « 8 » أظهروها ، ويقال : كتموها ، يعني كتمها العظماء عن « 9 » السّفلة الذين أضلوهم ، وأسرّ من الأضداد « 10 » .

--> ( 1 ) وهو قول مجاهد في تفسيره 2 / 523 . ( 2 ) قال أبو عبيدة في المجاز 2 / 142 : والتأويب أن يبيت في أهله . وقال اليزيدي في غريبه : 305 : أصله من الرجوع . وقال ابن قتيبة في غريبه : 353 هو أن تسير النهار كلّه وتنزل ليلا . ( 3 ) وهو قول عمرو بن شرحبيل ( تفسير الطبري 22 / 46 ) . ( 4 ) زيادة من ( ب ) . ( 5 ) انظر مجاز القرآن 2 / 143 . ( 6 ) تقدمت هذه الكلمة في ( أ ) قبل كلمة أسلنا ، وتكررت في ( ب ) في موضعين ، أحدهما هذا ، والثاني بعد كلمة أصفاد [ 14 - إبراهيم : 49 ] وسقط من تفسيرها هناك : « شبيه بالطرفاء إلا إنه أعظم منه » . ( 7 ) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 356 . ( 8 ) زائدة من ( أ ) . ( 9 ) في ( أ ) والمطبوعة : « من » والتصويب من ( ب ) . ( 10 ) قال الأصمعي في كتابه الأضداد : 21 : يقال : أسررت الحديث : كتمته ، وأسررته : أظهرته ، قال الفرزدق : فلما رأى الحجاج جرّد سيفه * أسرّ الحروري الذي كان أضمرا وانظر الأضداد لأبي حاتم السجستاني ص 114 ، وابن الأنباري ص 28 ، وابن السكيت ص 176 ، والصغاني ص 232 .